الفاضل الهندي
107
كشف اللثام ( ط . ج )
الرحم ، وابتناء النكاح على الاحتياط ، وإطلاق نحو قول الكاظم ( عليه السلام ) في حسن عبد الرحمن بن الحجّاج : إذا طلّق الرجل امرأته فادّعت حبلا ، انتظر تسعة أشهر ، فإن ولدت وإلاّ اعتدّت ثلاثة أشهر ، ثمّ قد بانت منه ( 1 ) . ( والأقرب ) وفاقاً للشرائع ( 2 ) ( جواز نكاحها إلاّ مع يقين الحمل ) لانقضاء العدّة شرعاً ، وأصل انتفاء الحمل ، وتأيّده بما عرفت . ( وعلى كلّ تقدير ) فلا إشكال في أنّه ( لو ظهر ) بها ( حمل ) من الأوّل ( بطل نكاح الثاني ) لظهور وقوعه في العدّة اليقينيّة ، فإنّ الأشهر والأقراء إنّما اعتبرنا لكونهما أمارتين على البراءة ، فإذا علم الحمل لم يفيدا شيئاً . ( الفصل الثالث في عدّة الحامل من الطلاق ) وشبهه ( وتنقضي العدّة من الطلاق والفسخ ) ووطء الشبهة ( بوضع الحمل من ( 3 ) الحامل وإن كان بعد الطلاق بلحظة ) بالنصّ من الكتاب ( 4 ) والسنّة ( 5 ) والإجماع ، ولا اعتداد لها بالأقراء والأشهُر في الأشهر ، للنصوص ، خلافاً للصدوق ( 6 ) وابن حمزة ( 7 ) فقالا : إنّها تعتدّ بالأقرب من الأشهر والوضع ، إلاّ أنّها لا تحلّ للأزواج ما لم تضع وإن بانت بمضيّ الأشهُر ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي الصباح الكناني : طلاق الحامل واحدة ، وعدّتها أقرب الأجلين ( 8 ) . وهو - مع الضعف ، والمعارضة بالنصوص الكثيرة من الكتاب والسنّة - يحتمل إرادة الوضع بأقرب الأجلين على أن يكون الأجلان هما الوضع والأقراء ، لكون الأقراء أصلا بالنسبة إلى الأشهر . ويؤيّده قوله ( عليه السلام ) في صحيح أبي بصير : طلاق
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 441 - 442 ب 25 من أبواب العدد ح 1 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 36 . ( 3 ) في قواعد الأحكام بدل " من الحامل " : في الحامل . ( 4 ) الطلاق : 4 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 417 ب 9 من أبواب العدد . ( 6 ) المقنع : ص 116 . ( 7 ) الوسيلة : ص 325 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 418 ب 9 من أبواب العدد ح 3 .